من معركة هايليري إلى مونستر: حربٌ دامت ثمانين عاماً

بقلم ثامر الحريصي · 6 ذو الحجة 1447هـ / 23 مايو 2026م · 1 د. قراءة
حجم الخط
100%
نقش معاصر لمعركة هايليري 1568م بريشة فرانس هوغنبرغ — مادة في الملك العام
نقش معاصر لمعركة هايليري 1568م بريشة فرانس هوغنبرغ — مادة في الملك العام

في مثل هذه الأيام، وتحديداً في الثالث والعشرين من مايو لعام ١٥٦٨، كانت هولندا وبلجيكا، أو الأراضي المنخفضة كما تُسمى سابقاً، على موعدٍ مع إحدى أعنف الحروب في التاريخ الأوروبي، حرب الثمانين عاماً!

وكان سبب هذه الحرب الدموية هو طغيان الحكم الإسباني الكاثوليكي في عهد فيليب الثاني، حيث كانت هولندا وبلجيكا جزءاً من التاج الإسباني... ونتيجةً للاضطهاد الذي لقيه أتباع المذهب البروتستانتي، والضرائب القاسية، قرر النبلاء الهولنديون القيام بثورة تهدف لإسقاط الحكم الإسباني على تلك المنطقة!

وكانت أولى المعارك التي أشعلت الحرب «معركة هايليري»، والتي التحم فيها الطرفان، ممثلين بالدوق الأكبر، الأمير ويليام الصامت، الأب الروحي لهولندا وقائد المقاومة! والدوق الحديدي، دوق ألبا، مؤسس محكمة الدم التي عُرِفت بإعدام الثوار، والقائد الذي تم إرساله لإخماد تلك الثورة!

«ويليام الأول أمير أورانج المُلقَّب بويليام الصامت (1533–1584)» — بورتريه من مجموعة Rijksmuseum، أمستردام (Public Domain Mark) · rijksmuseum.nl/en/collection/object/SK-A-3148
«ويليام الأول أمير أورانج المُلقَّب بويليام الصامت (1533–1584)»بورتريه من مجموعة Rijksmuseum، أمستردام (Public Domain Mark) · rijksmuseum.nl

كانت هذه الحرب إحدى أبشع الحروب في أوروبا، والتي انتهت بعقد صلح وستفاليا في عام ١٦٤٨ الذي أرسى مبادئ مثل عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتبعتها معاهدة مونستر التي اعترفت فيها إسبانيا باستقلال هولندا بشكل رسمي، منهيةً حرباً استمرت لثمانين عاماً، ومعلنةً انتصار هولندا للمرة الثانية بعد هايليري!

«إعلان صلح مونستر في أنتويرب، 1648م» — مطبوعة حفر معاصرة للحدث. Rijksmuseum، أمستردام (Public Domain Mark) · rijksmuseum.nl/en/collection/object/RP-P-OB-11.243
«إعلان صلح مونستر في أنتويرب، 1648م» — مطبوعة حفر معاصرة للحدثRijksmuseum، أمستردام (Public Domain Mark) · rijksmuseum.nl
بقلم: ثامر الحريصي
شاركنا رأيك في هذه المقالة
قد يعجبك أيضًا

مقالات ذات صلة

☕ صباحيات ثهلان

هل أعجبك هذا المقال؟

اشترك في «صباحيات ثهلان»: مختارات من جديد ثهلان وأعدادها، تصل إلى بريدك.