باب

حديث الكتب

مراجعات وتأمّلات وقراءات نقدية في كتب تاريخية وثقافية مختارة تستحقّ التوقّف.

يحتوي على 5 مقالًا
حفر تاريخي لنيكولو ميكيافيلي، سكرتير فلورنساصورة أرشيفية
حديث الكتب·13 أغسطس 2026م·5 د. قراءة

إنجيل الشيطان

أولئك الراغبون بكسب ود الأمير سيتقربون له بالهدايا التي ستسر قلبه، ولهذا نرى الأمراء وقد عُرضت عليهم الجياد والأسلحة والثياب الموشاة بالذهب وما يشابهها من المقتنيات، ولم أجد في ممتلكاتي شيئاً ذا قيمة كبيرة أكثر من معرفتي بأفعال الرجال العظام.

غلاف كتاب رحيق العمر لجلال أمينصورة أرشيفية
حديث الكتب·28 يونيو 2026م·5 د. قراءة

جلال أمين وعقدة الخواجة

بهذه الكلمات ختم جلال أمين مقدمة سيرته الذاتية «رحيق العمر». لم يكن هذا الكتاب مجرد سيرةٍ ذاتية يحكي فيها الكاتب فصولًا من حياته، بل كان كآلة التصوير يوثّق لنا المتغيرات والأحداث التي طرأت عليه وعلى القرن العشرين وبداية القرن الحالي.

لوحة من «صور من مكة» لسنوك هورخرونيه، ليدن 1889م — من المواد البصرية المعاصرة لتأليف «مرآة الحرمين». ويكيميديا كومنز (Public Domain) · commons.wikimedia.org/wiki/File:Bilder_aus_Mekka_LCCN2013646246.jpgصورة أرشيفية
كتب·شوال 1447هـ·5 د. قراءة

مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

تعد موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب من درر التراث العثماني — تراث إسلامي — والمصنفات التاريخية التي وثقت الحجاز في القرن التاسع عشر، وقد ألّفها المؤرخ والضابط العثماني أيوب صبري باشا — الذي توفي في إسطنبول من عام (١٨٩٠–١٢٩٠) م — في إطار مشروع علمي أراد من خلاله تقديم صورة شاملة عن الحرمين الشريفين وأبعادهما الجغرافية والتاريخية، ودعم هذا الأمر فترة إقامته الطويلة في الحجاز أثناء عمله في الإدارة العثمانية، الأمر الذي أتاح له الاطلاع المباشر على أحوال مكة والمدينة ومجتمعهما، مما ساعد على إثراء علمه ومشاهداته ورؤيته الشخصية، وقد بدا ذلك واضحًا في تصنيفه لكتابه — مرآة الحرمين الشريفين والجزيرة العربية — الذي فاق في مضمونه ومنهجه كثيرًا مما كتب في هذا المجال بلغاتٍ أخرى.

غلاف كتاب «المؤمن الصادق» لإريك هوفر، ترجمة د. غازي القصيبي.صورة بالذكاء الاصطناعي
حديث الكتب·30 أغسطس 2026م·4 د. قراءة

المؤمن الصادق

بينما تعمق عالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون في آلية عمل الحشد في كتابه الشهير سيكولوجية الجماهير، كان الفيلسوف الأمريكي إريك هوفر يبحث عن الأسباب التي تجعل الأفراد ينضمون لتلك الحركات الجماهيرية، وكانت نتيجة ذلك البحث كتابته لكتابه الذي أراه لا يقل شأنًا عن كتاب لوبون، والذي سمّاه بالمؤمن الصادق.

غلاف رواية «فخاخ الرائحة» ليوسف المحيميد، المركز الثقافي العربي.صورة بالذكاء الاصطناعي
حديث الكتب·30 أغسطس 2026م·3 د. قراءة

حديث الكتب: مراجعة حارقة لأحداث رواية (فخاخ الرائحة)

تبدأ القصة مع طراد “القهوجي” في الوزارة، ابن القبائل البدوي ذي الأذن اليسرى المقطوعة، كان طراد تائهًا في قسوة ظلمات المدينة، يسمع النكات والإهانات تنهال عليه من موظفي الوزارة، يربط الشماغ الأحمر بشكلٍ جيد لكي يغطي هذه العاهة، وفي مرة من المرات سخروا منه وعرقلوه وسحبوا شماغه ليكتشفوا هذا السر، ويقذفوا النكات والضحكات تلو الضحكات، وشبّهه أحدهم بالفنان فان جوخ الذي أهدى أذنه لحبيبته. يستذكر طراد هذه الأحداث في صالة السفر، حيث اتخذ القرار بمغادرة هذه المدينة البائسة، وفي أثناء انتظار رحلته أثار انتباهه ملفٌ أخضر، تلفت يمنة ويسرة لكي يتأكد بأن أحدًا لم يلاحظه. قبل أن نكمل يجب توضيح سبب قطع أذنه اليسرى؛ كان طراد فيما مضى فارسًا لا يشق له غبار، يقطع قوافل الحاج ويغير على المسافرين، ولكنه كان يكتفي بأخذ الغنائم دون قتلهم، صادق البراري والخباري وصادق العوشز والرمث، والتقى برجل أراد سرقته ولكنه تصارع معه وأعياه ولم يظفر أحدهما بالآخر فتصادقا، وكان اسم صاحبه نهار. كانوا يشتمون رائحة القوافل قبل الإغارة عليها إلى أن فشلوا وانكشف أمرهم أثناء إغارتهم على قافلة حج، وقرر الأمير دفن أجسامهم وإبقاء رؤوسهم مكشوفة، وعندما انتصف الليل دلت رائحة تعرقهم الإنسانية سرحان الذئب، فأكل رأس نهار واكتفى بقطف أذن طراد.