صورة أرشيفيةصورة وحكاية·14 يونيو 2026م·3 د. قراءة
باريس لا تحترق.. حكاية صورة
في الساعات الأولى من صباح الثالث والعشرين من يونيو عام 1940م، التقطت عدسة المصور الألماني فالتر فرينتز واحدة من أكثر الصور إثارة للجدل في التاريخ الحديث. إنها ليست مجرد توثيق لانتصار عسكري خاطف، بل هي تجسيد بصري لصدام الحضارة مع القوة العارية؛ حيث يقف الزعيم الألماني أدولف هتلر بزهو ببذلته العسكرية أمام برج إيفل الشامخ، محاطًا بمهندسه الطموح ألبرت شبير، ونحاته المعتمد أرنو بريكر. تأتي هذه اللقطة في لحظة فارقة سقطت فيها عاصمة الأنوار باريس خلال أسابيع معدودة تحت ضربات «حرب البرق الألمانية»، مخلّفة صدمة كبرى هزت العالم، ومعلنةً بداية حقبة قاتمة من الاحتلال وضعت الهوية الثقافية للمدينة في مواجهة مباشرة مع طغيان السلاح.
بقلم: فهد ذياب سفران