فقه عمر بن الخطاب في اختيار الرجال لكل مرحلة
يظهر فقه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في فهم الطبيعة الإنسانية من خلال التعيين والعزل بحسب طبيعة المرحلة.
كلمة التحرير
في هذا العدد من «ثهلان»، نفتح أبوابًا متعددة على التاريخ؛ لا لنستعرض الماضي كما هو، بل لنقترب من لحظاته التي ما زالت قادرة على إثارة السؤال والدهشة.
نبدأ من فقه القيادة، حيث تكشف اختيارات عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن الرجل المناسب لا يُقاس ببطولته وحدها، بل بقدرته على فهم طبيعة المرحلة. ثم ننتقل إلى حكاية الجميلات، من الأفلاج إلى الخليج، في مسار تختلط فيه الهجرة بالقوة والذاكرة وبدايات النفوذ.
وفي «رِحال» نرافق بلجريف، شخصية لا تمنح قارئها إجابات سهلة، بين الطموح والسياسة والتنكر والرحلة. ثم نعود أبعد في الزمن، إلى مخترعات وأسرار تقنية سبقت عصرها واختفى بعضها قبل أن يغيّر العالم.
ونقرأ الشرق بعيون غوستاف لوبون في «حضارة العرب»، قبل أن نقترب من أحد أقدم أشكال الكتابة في جنوب الجزيرة: خط المسند، حيث يتحول الحرف نفسه إلى أثر.
هذا العدد رحلة بين الإنسان والفكرة والمكان؛ وبين ما حفظه التاريخ… وما كاد أن ينساه. وبين هذه الصفحات، لا نقدم أجوبة نهائية، بقدر ما نترك للقارئ متعة الاكتشاف والحكم بنفسه، نلقاكم في عدد آخر، دمتم بخير...
بقلم: ثامر الحريصي
يظهر فقه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في فهم الطبيعة الإنسانية من خلال التعيين والعزل بحسب طبيعة المرحلة.
ذو القرنين شخصية استثنائية في الوجدان الإنساني؛ جمع القرآن الكريم في قصته بين التمكين والقوة والإيمان، في رحلة امتدت بين مغرب الشمس ومطلعها، وصولًا إلى مشهد السد بوصفه ذروة معمارية ورمزية في رحلته.
يُستعمل لفظ المُسند - بضم الميم - في اللغة العربية للدلالة على الشيء الذي يعتمد عليه أو يستند إليه، كأن يكون وسادة أو دعامة، كما ورد أيضًا بمعنى العارضة الأفقية ذات الأرجل أو الكرسي.
تروي لنا جدران المدار فصلًا مذهلًا من تاريخ رجال صاغوا بفروسيتهم مصائر أمم، وانطلقوا من بوادي الأفلاج ليخطوا أمجادًا امتدت حتى شواطئ الخليج.
نرحب في لقائنا الثاني من سلسلة لقاءات «رحال» بالرحالة الإنجليزي: بلجريف.
تتجاوز قراءةُ التاريخ السردَ التقليديَّ للأحداث، لتبحث في جوهر الإسهام الإنساني للشعوب.