البطل: حين يُختزل التاريخ في رجل واحد
بقلم: ثامر الحريصي

منذ أن بدأ الإنسان يروي قصصه، كان البطل ولا يزال حاضرًا فيها، من جلجامش وهرقل في الأساطير القديمة، إلى القادة والمفكرين والثوار الذين خلدتهم كتب التاريخ.
ورغم اختلاف الأزمنة، ظل الإنسان يبحث عن شخصية استثنائية يعلق عليها آماله، وينسب إليها ما يعجز الآخرون عن تحقيقه…
لكن كلما تأملت مفهوم البطولة، وجدت أن السؤال لم يعد عن الإنجاز الذي يصنع بطلًا، بل من الذي يمنحه هذا اللقب من الأساس؟
فالتاريخ لا يحتفظ بكل من صنعوا أحداثه، بل ينتقي أسماءً ويترك أخرى، وقد يتحول إنسان عادي إلى رمز تتناقله الأجيال، لا بسبب أفعاله وحدها، بل بطريقة رواية قصته!
فالبطل ليس دائمًا من يصنع الحدث، بل قد يكون من استطاع أن يصبح وجهًا له.
وربما كان أعظم إنجاز حققه بعض أبطال التاريخ… أنهم أقنعونا بأنهم صنعوا التاريخ وحدهم!
مقالات ذات صلة

عودة النسر: ملحمة لافان وذروة «المائة يوم» النابليونية
الأمير عبد القادر «سيف الله المعاقب»

عذراء أورليان: الدرع الذي حمى عرش فرنسا

سلطة الانطباع المسبق على المؤرخ
مختارات ثهلان في بريدك
اشترك في «صباحيات ثهلان»: مختارات من جديد ثهلان وأعدادها، تصل إلى بريدك.

