السعودية: قيم راسخة وأفعال شاهدة
بقلم: عمر بن عبدالعزيز السريهيد

يندر أن نجد دولة تستمر على نهج حكم واحد عشرات أو مئات السنين، كما يندر أن نجد دولة لديها مبدأ ثابت لا يتبدل مع تعاقب السنين واختلاف الأجيال.
وأنا اليوم أتحدث عن المملكة العربية السعودية، مملكة المبادئ والقيم، مملكة المروءة والإحسان؛ المملكة التي لا تبيع مبادئها لتكسب رضا أحد من العالمين، ولا يستطيع أحد شراء ذمتها ومبادئها بأمواله أو بنفوذه السياسي.
المملكة التي كان ولا يزال حكامها يناصرون جميع قضايا المسلمين، وعلى رأسها قضية فلسطين منذ عشرات السنين، القضية التي أكدت القيادة الرشيدة - أيدها الله - على ثبات موقفها ورسوخه في الدفاع عنها، ويبرز ذلك في الخطاب السنوي لأعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، حيث جاء فيه:
«تتصدر القضية الفلسطينية اهتمام بلادكم، ونجدد رفض المملكة وإدانتها الشديدة لجرائم سلطة الاحتلال الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، متجاهلةً القانون الدولي والإنساني في فصل جديد ومرير من المعاناة، ولن تتوقف المملكة عن عملها الدؤوب في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ونؤكد أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون ذلك».¹
وتبنّي الدولة للقضية الفلسطينية ودعمها لم يكونا بالأقوال فقط، بل بالأفعال أيضًا، «إذ بلغت المساعدات الإنمائية المقدمة من المملكة من خلال الصندوق السعودي للتنمية لدولة فلسطين والشعب الفلسطيني ما مجموعه نحو (4812) مليون دولار، تضمنت قطاعات التعليم، والصحة، والإسكان، وإسكان اللاجئين».²
ولا تزال هذه المملكة تثبت لنا يومًا بعد يوم أن مبادئها راسخة رسوخ الجبال، ولنا في الأحداث الأخيرة خير مثال.
وقد قال مؤسس الدولة: «إني جعلت سنتي ومبدئي ألا أبدأ بالعدوان بل أصبر عليه وأطيل الصبر على من بدأني بالعداء وأدفع بالحسنى ما وجدت لها مكانًا، وأتمادى في الصبر حتى يرميني القريب والبعيد بالجبن والخوف حتى إذا لم يبق للصبر مكان ضربت ضربتي وكانت القاضية».
— الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله.

ونجد أن سنته ومبدأه لا يزالان قائمين، وقد رأيناهما رأي العين في التعامل مع الأحداث الأخيرة في المنطقة. وهذا يعكس لنا مدى ترابط الحكومة وثباتها على الحق، بفضل الله وعونه.
إن هذه البلاد محفوظة بحفظ الله، وإن قدر هذه الأرض أن يحكمها آل سعود، وما نازعهم عليها أحد إلا هلك، وإن شعبها لبالمرصاد لكل معتدٍ وباغٍ. «وسيعلم الباغي مغبة مكره ولسوف يعلم من أضل سبيلًا».
إننا والله، فداءٌ لهذا الوطن بأنفسنا وأموالنا وأولادنا، ولا خير فيمن لا يرد معروف وطنه.
ختامًا، يقول أحمد شوقي:
مقالات ذات صلة

كيف يعيش الوطن في تفاصيل الثقافة السعودية؟

ماذا ورثنا اليوم من مرحلة التأسيس؟

قصر المربع.. شاهدٌ على انتقال الرياض من التأسيس إلى بناء الدولة

القيم تبني القادة
مختارات ثهلان في بريدك
اشترك في «صباحيات ثهلان»: مختارات من جديد ثهلان وأعدادها، تصل إلى بريدك.

